ابن عربي
370
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( ما من جوهر فرد إلا وهو مرتبط بحقيقة إلهية ) ( 496 ) فان الله ، من حيث ذاته ، ما فيه مفاضلة ، لأنه لا يتصف ب « الكل » فيتحقق فيه « البعض » . وما من جوهر فرد من العالم كله ، أعلاه وأسفله ، إلا وهو مرتبط بحقيقة إلهية . ولا تفاضل في ذلك « الجانب العزيز الأحمى ! فهو » مستو على عرشه الأعلى « . » ولو دليتم بحبل لهبط على الله . « ( 497 ) اجتمع أربع من الأملاك على الكعبة : واحد نازل من السماء ، وآخر عرج من الأرض السفلى ، والثالث جاء من ناحية المشرق ، والرابع من ناحية المغرب . فسال كل واحد منهم صاحبه : من أين جئت ؟ - فكلهم قالوا : من عند الله ! ( 498 ) وروينا عن بعض شيوخنا حديثا يرفعه ، أو يبلغ به رسول الله - ص ! - أنه قال : » إن الله في السماء كما هو في الأرض . وإن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم « - فساوى بين العالمين في الطلب ، ومعلوم ما بينهما من التفاوت في العرف .